الإمام أحمد بن حنبل

18

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> أبي حاتم وابن مردويه وأبي داود في " ناسخه " ، وتحرف فيه ابن عمرو إلى ابن عمر . وقد جاء الحديث من وجه آخر مطولًا ، وفيه تسمية الرجل بمرثد بن أبي مرثد ، والمرأة بعناق ، أخرجه الترمذي ( 3177 ) عن عبد بن حميد ، عن رَوْح بن عُبادة ، والبيهقي في " السنن " 153 / 7 من طريق روح بن عبادة ، وأبو داود ( 2051 ) ، والنسائي في " المجتبى " 66 / 6 عن إبراهيم بن محمد التيمي ، عن يحيى بن سعيد ، كلاهما عن عبيد اللَّه بن الأخنس ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، وهذا إسناد حسن . وأخرجه الحاكم 166 / 1 من طريق مسددٍ ، عن يحيى بن سعيد ، به . وقال : هذا حديث صحيح ، ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . قوله : " كانت تسافح " ، أي : تزني . وقوله : " أن تنفق عليه " ، أي : تنفق هي على الزوج من كسبها . قال السندي : وهذا النهي عن نكاح الزانية ، قيل : نهي تنزيه ، أو هو منسوخ بقوله تعالى : ( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ ) [ النور : 32 ] ، وعليه الجمهور . قلنا : أخرج الشافعي 346 / 2 ، والطبري 59 / 18 ، والبيهقي 154 / 7 عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى : ( الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً ) ، قال : هي منسوخة نسختها : ( وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ ) فهي من أيامى المسلمين . قلنا : وحديث الباب يقوي قول من يرى أن الآية محكمة لم تنسخ ، وأن تحريم زواج الأعفاء من المسلمين بالزواني ، والزناة بالعفيفات ما زال باقياً ما لم تصح التوبة منهما ، وقد ذهب الإمام أحمد رحمه اللَّه في ما حكاه ابن كثير عنه إلى أنه لا يصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي ما دامت كذلك حتى تستتاب ، فإن تابت صح العقد عليها ، وإلا فلا ، وكذلك لا يصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح حتى يتوب توبة صحيحة ، لقوله تعالى : ( وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) ، وانظر " المغني " 561 / 9 - 564 ، لابن قدامة المقدسي .